السيد الخميني

315

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

حال شقيقيه . وأمّا الإفسادي فتابع لما أفسده . ( مسألة 1 ) : من كان له وطنان - أحدهما دون الحدّ ، والآخر خارجه أو فيه - لزمه فرض أغلبهما ، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة . ( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالأحوط أن يأتي بفرض المكّي ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 3 ) : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة ، فينقلب فرضه إلى فرض المكّي بعد الدخول في السنة الثالثة ، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة . وأمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، وفي صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً ، فتكفي في وجوبه استطاعته منها ، ولا يشترط فيه حصولها من بلده ، ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين ، لكن بشرط وقوع الحجّ - على فرض المبادرة إليه - قبل تجاوز السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد . وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها ، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلّا إذا توطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الأولى . ( مسألة 4 ) : المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع - كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه - يجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، والأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه فيحرم منه ، بل لا يخلو من قوّة ، وإن لم يتمكّن فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، والأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات ، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن .